{وظلالهم} على حذف الفعل، أي: ويسجد ظلال أهل السماوات والأرض بالعرض أي تبعاً لذي الظل ويجوز أن يراد بالسجود معناه المجازي وهو انقيادهم لإحداث ما أراده الله فيهم شاؤوا أو كرهوا، وانقياد ظلالهم لتصريفه إياها بالمد والتقليص ونقلها من جانب إلى جانب فالكل مذلل ومسخر تحت الإحكام والتقدير.
{بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ}
وتخصيصهما مع أن انقياد الظلال وميلانها من جانب إلى جانب وطولها بسبب انحطاط الشمس وقصرها بسبب ارتفاعها لا يختص بوقت دون وقت بل هي مستسلمة منقادة لله تعالى في عموم الأوقات لأن الظلال إنما تعظم وتكثر فيهما.