{إِيمَاناً} مفعول {زادته} وإيراد الزيادة مع أنه لا إيمان فيهم أصلاً باعتبار اعتقاد المؤمنين.
وفيه إشارة إلى أن الاستهزاء من علامات النفاق وأمارات الإنكار.
{فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً} هذا بحسب المتعلق وهو مخصوص بزمان النبي عليه السلام.
وأما الآن فالمذهب على الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وإنما تتفاوت درجاته قوة وضعفاً، فإنه ليس من يعرف الشيء إجمالاً كمن يعرفه تفصيلاً، كما أن من رأى الشيء من بعيد ليس كمن يراه من قريب، فصورة الإيمان هو التصديق القلبي إجمالاً وتفصيلاً، وحقيقته الإحسان الذي هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وحقيقة الإحسان مرتبة كنت سمعه وبصره التي هي قرب النوافل، وفوقها مرتبة قرب الفرائض المشار إليه بقوله سمع الله لمن حمده.
والحاصل أن من اعتقد الكعبة إذا رآها من بعيد قوي يقينه ثم إذا قرب منها كمل ثم إذا دخل ازداد الكمال ولا تفاوت في أصل الاعتقاد.
{وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} بنزولها وبما فيه من المنافع الدينية والدنيوية.