فالعلامة في ذلك أن الذي يكون إيمانه عطاء يمنعه إيمانه من الذنوب ويرغبه في الطاعات، والذي هو عارية لا يمنعه من الذنوب ولا يرغبه في الطاعات أي: لا يحثه على الطاعات لأنه لا تدبير له في مكان هو فيه عارية أي: لا يستقر الإيمان في مكان هو فيه عارية.
وفي قوله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ مُّلاَقُوهُ} إشارة إلى أن على المرء أن يتذكر مرجعه ومصيره ويتدارك ما ينتفع به في معاده من الأعمال الصالحة وأقل المرتبة العمل للآخرة.
وأما أعلى المراتب وأفضل المقاصد والمطالب فالله تعالى كما قال تعالى: {قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} (الأنعام: 91) وذلك لأن العمل لله تعالى لا لطلب الجنة ولا لخوف النار.