{وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ} السورة على ما فسره ابن عباس رضي الله عنهما في منبر البصرة، وعليه الأكثر
وتخصيصها بالحكم بمجيء الحق فيها مع أن ما جاءه في جميع السور حق يحق تدبره وإذعانه والعمل بمقتضاه تشريفاً لها ورفعاً لمنزلتها.
{وموعظة} ونصيحة عظيمة {وذكرى} وتذكرة {للمؤمنين} لأنهم هم المنتفعون بالموعظة والتذكير بأيام الله وعقوبته.
قال في الإرشاد: أي الجامع بين كونه حقاً في نفسه وكونه موعظة وذكرى للمؤمنين، ولكون الوصف الأول حالاً له في نفسه حلي باللام دون ما هو وصف له بالقياس إلى غيره، وتقديم الظرف أعني {في هذه} على الفاعل لأن المقصود بيان منافع السورة لا بيان ذلك فيها لا في غيرها.