فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 3176

[لطيفة]

والإشارة في الآية أن الله تعالى جعل الرجال قوامين على النساء لأن وجودهن تبع لوجودهم وهم الأصول وهن الفروع فكما أن الشجرة فرع الثمرة بأنها خلقت منها فكذلك النساء خلقن من ضلوعهم فكما كان قيام حواء قبل خلقها وهي ضلع بآدم عليه السلام وهو قوام عليها فكذلك الرجال على النساء بمصالح أمور دينهن ودنياهن قال تعالى: {قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً} (التحريم: 6) واختص الرجال باستعدادية الكمالية للخلافة والنبوة فكان وجودهم الأصل ووجودهن تبعاً لوجودهم للتوالد والتناسل قال عليه السلام:

«كمل من الرجال كثير وما كمل من النساء إلا آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ومريم بنت عمران وفضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام»

ومع هذا ما بلغ كمالهن إلى حد يصلحن للخلافة أو النبوة

وإنما كان كمالهن بالنسبة إلى النسوة لا إلى الرجال لأنهن بالنسبة إليهم ناقصات عقل ودين حتى قال في عائشة رضي الله عنها مع فضلها على سائر النساء «خذوا ثلثي دينكم عن هذه الحميراء»

فهذا بالنسبة إلى الرجال نقصان حيث لم يقل خذوا كمال دينكم ولكن بالنسبة إلى النساء كمال لأنه على قاعدة قوله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} (النساء: 11) يكون حظ النساء من الدين الثلث فكماله كان الثلثين بمثابة الذكور بمثل حظ الأنثيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت