فهرس الكتاب

الصفحة 2283 من 3176

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) }

وإنما اكتفى بالجواب عن التبديل لاستلزام امتناعه امتناع الإتيان بقرآن آخر كذا قال البيضاوي.

والبيان: أن التبديل داخل تحت قدرة الإنسان، وأما الإتيان بقرآن آخر فغير مقدور عليه للإنسان وذلك؛ لأن التبديل ربما يحتاج إلى تغيير سورة أو مقدارها، وإعجاز القرآن يمنع من ذلك كما لا يخفى، وهو اللائح بالبال.

{إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}

وفيه إشارة: إلى أن التبديل إذا كان عصياناً مستوجباً للعذاب يكون اقتراحه كذلك لأنه نتيجته، والنتيجة مبنية على المقدمة، فعلم منه أن المؤدي إلى المكروه أو الحرام، مكروه أو حرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت