فهرس الكتاب

الصفحة 2694 من 3176

{وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ(94)}

قال أهل المعاني: إن الله أوصل إليه رائحة يوسف عند انقضاء المحنة ومجيء وقت الروح والفرح من المكان البعيد، ومنع من وصول خبره إليه مع قرب إحدى البلدتين من الأخرى، وذلك يدل على أن كل سهل فهو في زمان المحنة صعب، وكل صعب فهو في زمان الإقبال سهل.

وذكر أن ريح الصبا استأذنت ربها في أن تأتي يعقوب بريح يوسف قبل أن يأتيه البشير بالقميص، فأذن لها فأتته بها [1] .

ولذلك يستروح كل محزون بريح الصبا ويتنسمها المكربون، فيجدون لها روحاً وهي التي تأتي من ناحية المشرق وفيها لين إذا هبت على الأبدان نعمتها ولينتها وهيجت الأشواق إلى الأحباب والحنين إلى الأوطان قال الشاعر:

أيا جبلي نعمان بالله خليا ... نسيم الصبا يخلص إلى نسيمها

فإن الصبا ريح إذا ما تنفست ... على نفس مهموم تجلت همومها

[1] يفتقر إلى سند صحيح، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت