فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 3176

قال في «التأويلات النجمية» :

الإسراف نوعان: إفراط وتفريط فالإفراط ما يكون فوق الحاجة الضرورية، أو على خلاف الشرع أو على وفق الطبع والشهوة أو على الغفلة، أو على ترك الأدب أو بالشره أو على غير ذلك.

والتفريط: أن ينقص من قدر الحاجة الضرورية ويقصر في حفظ القوة والطاقة للقيام بحق العبودية، أو يبالغ في أداء حق الربوبية بإهلاك نفسه فيضيع حقها، أو يضيع حقوق الربوبية بحظوظ نفسه أو يضيع حقوق القلب والروح والسر التي هي مستعدة لحصولها بحظوظ النفس فالمعنى لا تسرفوا، أي: لا تضيعوا حقوقنا ولا حقوقكم لحظوظكم انتهى.

ويروى أن هارون الرشيد كان له طبيب نصراني حاذق، فقال لعلي بن حسين بن واقد، ليس في كتابكم من علم الطب شيء؟ والعلم علمان علم الأديان وعلم الأبدان، فقال له: إن الله تعالى قد جمع الطب كله في نصف آية من كتابنا قال: وما هي قال قوله تعالى: {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ}

فقال النصراني: وهل يؤثر عن رسولكم شيء من الطب قال: نعم جمع رسولنا صلى الله عليه وسلّم الطب في ألفاظ يسيرة قال: وما هي قال قوله: «المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء وعودوا كل جسم ما اعتاد» [1]

فقال النصراني: ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طباً.

وعن ابن عباس: «كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك خصلتان سرف ومخيلة»

[1] لا أصل له، وإنما هو من كلام الحكماء، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت