{إنه من عبادنا المخلصين} الذين أخلصهم الله لطاعة بأن عصمهم مما هو قادح فيها.
وفيه دليل على أن الشيطان لم يجد إلى إغوائه سبيلاً ألا يرى إلى قوله: {فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين} (ص: 82 - 83) .
قال الحسن: لم يقص الله عليكم ما حكى من أخبار الأنبياء تعييراً لهم، لكن لئلا تقنطوا من رحمته؛ لأن الحجة للأنبياء ألزم، فإذا قبلت توبتهم كان قبولها من غيرهم أسرع، وعدم ذكر توبة يوسف دليل على عدم معصيته؛ لأنه تعالى ما ذكر معصية عن الأنبياء وإن صغرت إلا وذكر توبتهم واستغفارهم منها كآدم ونوح وداود وإبراهيم وسليمان عليهم السلام.