فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 3176

{وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (127) }

قال حاتم الأصم: من ادعى ثلاثاً بغير ثلاث فهو كذاب.

من ادعى حب الجنة من غير إنفاق ماله فهو كذاب.

ومن ادعى محبة الله من غير ورع عن محارم الله فهو كذاب.

ومن ادعى محبة النبي عليه السلام من غير محبة الفقراء فهو كذاب.

وفي قوله تعالى: {وَمَا تَفْعَلُواْ} حث على فعل الخير وترغيب.

-حُكِيَ - أن امرأة جاءت إلى حانوت أبي حنيفة تريد شراء ثوب فأخرج أبو حنيفة ثوباً جديداً قيمته أربعمائة درهم فقالت المرأة: إني امرأة ضعيفة ولي بنت أريد تسليمها إلى زوجها فبعني هذا الثوب بما يقوم عليك فقال أبو حنيفة: خذيه بأربعة دراهم فقالت المرأة: لِمَ تسخر بي؟ فقال أبو حنيفة معاذ الله أن أكون من الساخرين ولكني كنت اشتريت ثوبين فبعت أحدهما برأس المال الذي نقدت في الثوبين إلا أربعة دراهم فبقي هذا علي بأربعة دراهم فأخذت المرأة الثوب بأربعة دراهم ورجعت مستبشرة فرحة.

واعلم أن النفس بمثابة المرأة لزوجها الروح فكما أوجب الله على الرجال من الحقوق للنساء فكذلك أوجب على العبد الطالب الصادق من الحقوق للنفس كما قال عليه السلام لعبد الله بن عمر حين جاهد نفسه بالليل بالقيام وبالنهار بالصيام «إن لنفسك عليك حقاً فصم وأفطر وقم ونم»

والرياضة الشديدة تقطع عن السير

قال عليه السلام: «إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق»

يريد لا تحملوا على أنفسكم ولا تكلفوها ما لا تطيق فتعجز فتترك الدين والعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت