فهرس الكتاب

الصفحة 2312 من 3176

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ(42)وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ(43)}

شبه الله المكذبين الذين أصروا على التكذيب بالأصم والأعمى من حيث إن شدة بغضهم وكمال نفرتهم عن رسول الله منعهم عن إدراك محاسن كلامه ومشاهدة دلائل نبوته، كما يمنع الصمم في الأذن عن إدراك محاسن الكلام، ويمنع العمى في العين عن مشاهدة محاسن الصورة.

وقرن عدم العقل بعدم السمع وبعدم البصر عدم الإدراك تفضيلاً لحكم الباطن على الظاهر، فلما بلغوا في معرض العقل إلى حيث لا يقبلون الفلاح، والطبيب إذا رأى مريضاً لا يقبل العلاج أعرض عنه، ولا يستوحش من عدم قبوله للفلاح، فقد وجب التبري منهم وعدم الانفعال من إصرارهم على التكذيب.

قال يونان وزير كسرى:

خمسة أشياء ضائعة: المطر في الأرض السبخة، والسراج المشتعل في ضوء الشمس، والمرأة الحسنة الصورة عند الرجل الأعمى، والطعام الطيب عند المريض، والرجل العاقل عند من لا يعرف قدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت