فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 3176

وسئل الشبلي عن نعت العارف فقال: لسانه بذكر الله ناطق وقلبه بحجة الله صادق وسره بوعد الله واثق وروحه إلى سبيل الله سابق وهو أبداً على الله عاشق فلا بد لأن يكون المرء من العارفين من ترك الدعوى والإقبال إلى المولى وبذل الروح في طريقه.

-حُكِيَ - عن حاتم الأصم أنه قال: لقينا الترك وكان بيننا صولة فرماني تركي بوهق فأقالني عن فرسي ونزل عن دابته وقعد على صدري وأخذ بلحيتي هذه الوافرة وأخرج من خفه سكيناً ليذبحني قال: فوحق سيدي ما كان قلبي عنده ولا عند سكينه وأنا ساكت متحير أقول سيدي أسلمت نفسي إليك إن قضيت على أن يذبحني هذا فعلى الرأس والعين أما أنا لك وملكك فبينا أنا أخاطب سيدي وهو قاعد على صدري إذ رماه بعض المسلمين بسهم فما أخطأ حلقه فسقط عني فقمت أنا إليه فأخذت السكين من يده فذبحته بها فيا هؤلاء لتكن قلوبكم عند السيد حتى ترون من عجائب لطفه ما لا ترون من الآباء والأمهات واعلموا أن من صبر واستسلم ظفر ومن فرّ اتبع فلم يتخلص ونعم العون الصبر عند الشدائد:

ثبتنا الله وإياكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت