{فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} وفي موضع {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ} (الحجر: 73) وفي موضع {فَأُهْلِكُواْ بِالطَّاغِيَةِ} ولا تناقض لأن الرجفة مترتبة على الصيحة لأنه لما صيح بهم رجفت قلوبهم فماتوا، فجاز أن يسند الإهلاك إلى كل واحدة منهما.
وقال الحدادي: فأخذتهم الزلزلة ثم صيحة جبريل.
{فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ}
قيل: حيث ذكرت الرجفة وحدت الدار، وحيث ذكرت الصيحة جمعت؛ لأن الصيحة كانت من السماء فبلوغها أكثر وأبلغ من الزلزلة، فقرن كل منهما بما هو أليق به.
فإن قلت: مشاهدة العلامات المذكورة تلجئ المكلف إلى الإيمان فهل يحتمل أن يبقى العاقل بعدها مصرّاً على كفره؟
قلت: لما شاهدوا علامات نزول العذاب خرجوا عن حد التكليف فلم تقبل توبتهم بعد ذلك.