فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 3176

{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ(223)}

أي: مواضع حرث لكم شبهن بها لما بين ما يلقي في أرحامهن من النطف وبين البذور من المشابهة من حيث إن كلاً منهما مادة لما يحصل منه، والفرق بين الحرث والزرع أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ولهذا قال تعالى: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} (الواقعة: 63 - 64)

فأثبت لهم الحرث ونفى عنهم الزرع.

{فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ} لما عبر عنه بالحرث عبر عن مجامعتهن بالإتيان {أَنَّى شِئْتُمْ} أنى هنا بمعنى كيف أي: كيف شئتم ومن أي شق وجهة أردتم بعد أن يكون المأتى واحداً وهو موضع الحرث لأن الدبر ليس موضع الحرث فلم يمكن حمل قوله {أنى شئتم} على التخيير في الأمكنة حتى يجوز إتيان النساء في أدبارهن فيكون محمولاً على التخيير في الكيفيات.

{وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} الذين تلقوا ما خوطبوا به من الأوامر والنواهي بحسن القبول والامتثال بما يقصر عنه البيان من الكرامة والنعيم المقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت