فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 3176

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) }

{يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً} حال من المستكن في {آمين} أي قاصدين زيارته حال كونهم طالبين الرزق بالتجارة والرضوان أي على زعمهم لأن الكافر لا نصيب له في الرضوان أي رضى الله تعالى ما لم يسلم.

قال في «الإرشاد» :

إنهم كانوا يزعمون أنهم على سداد من دينهم وأن الحج يقربهم إلى الله تعالى فوصفهم الله بظنهم وذلك الظن الفاسد وإن كان بمعزل من استتباع رضوانه تعالى لكن لا بعد في كونه مداراً لحصول بعض مقاصدهم الدنيوية وخلاصهم من المكاره العاجلة لا سيما في ضمن مراعاة حقوق الله تعالى وتعظيم شعائره انتهى.

وهذه الآية إلى ههنا منسوخة بقوله تعالى: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} (التوبة: 5) وبقوله: {فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} (التوبة: 28) فلا يجوز أن يحج مشرك ولا يأمن كافر بالهدي والقلائد.

قال الشعبي: لم ينسخ من سورة المائدة إلا هذه الآية {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ} تصريح بما أشير إليه

بقوله تعالى: {وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} من انتهاء حرمة الصيد بانتفاء موجبها، والأمر للإباحة بعد الحظر كأنه قيل وإذا حللتم من الإحرام فلا جناح عليكم في الاصطياد.

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

وإنما أخر النهي عن الأمر مع تقدم التخلية مسارعة إلى إيجاب ما هو مقصود بالذات، فإن المقصود من إيجاب ترك التعاون على الإثم والعدوان إنما هو تحصيل التعاون على البر والتقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت