فهرس الكتاب

الصفحة 3176 من 3176

{وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا(24)}

جناح الذل استعارة بالكناية جعل الذل والتواضع بمنزلة طائر فأثبت له الجناح تخييلاً أي: تواضع لهما ولين جانبك وذلك أن الطائر إذا قصد أن ينحط خفض جناحه وكسره وإذا قصد أن يطير رفعه فجعل خفض جناحه عند الانحطاط مثلاً في التواضع ولين الجانب.

قال القاضي وأمره بخفضه مبالغة في إيجاب الذل وترشيحاً للاستعارة.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: كن مع الوالدين كالعبد المذنب الذليل الضعيف للسيد الفظ الغليظ أي: في التواضع والتملق.

[لطيفة]

-حُكِيَ - أن رجلاً جاء إلى الأستاذ أبي إسحاق فقال: رأيت البارحة في المنام أن لحيتك مرصعة بالجواهر واليواقيت فقال: صدقت فإني البارحة مسحت لحيتي تحت قدم والدتي قبل أن نمت، فهذا من ذاك.

ويباشر خدمتهما بيده ولا يفوضها إلى غيره؛ لأنه ليس بعار للرجل أن يخدم معلمه وأبويه وسلطانه وضيفه ولا يؤمه للصلاة وإن كان أفقه منه أي: أعلم بالفقه من الأدب، ولا يمشي أمامهما إلا أن يكون لإماطة الأذى عن الطريق ولا يتصدر عليهما في المجلس ولا يسبق عليهما في شيء أي: في الأكل والشرب والجلوس والكلام وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت