فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 3176

[فائدة]

قال المؤلف:

الحمد الذي أمر المؤمنين بالإنفاق، ليزكي به نفوسهم عن سفساف الأخلاق، وهدي العارفين إلى بذل المال والروح، ليفتح لهم أبواب الفتوح، والصلاة على المتخلق بأخلاق مولاه، سيدنا محمد الذي جاء بالشفاعة لمن يهواه، وعلى آله وأصحابه ممن أثر الله على ما سواه، ووثق في أجر الإنفاق بربه الذي أعطاه، وبعد فإن العبد العليل سمي الذبيح إسماعيل، الناسح البروسي ثم الأسكوبي، أوصله الله إلى غاية المقام الحي، يقول لما ابتليت بالنصح والعظة، اهتممت في باب الموعظة، فكنت التقط من التفاسير، وأنظم في سلك التحرير، ما به ينحل عقد الآيات القرآنية، والبينات الفرقانية، من غير تعرض لوجوه المعاني مما يحتمله المباني قصداً إلى التكلم بقدر عقول الناس وتصدياً للاختصار الحامل على الاستئناس وأضم إلى كل آية ما يناسبها من الترغيب والترهيب وبعض من التأويل الذي لا يخفى على كل لبيب حتى انتهيت من سورة البقرة إلى ما هنا من آيات الإنفاق بعون الله الملك الخلاق فجعلت أول هذه الآية معنوناً ليكون هذا النظم مع ما يضم إليه مدوناً مقطوعاً عما قبله من الآيات مجموعاً بلطائف العظات ومن الله أستمد أن يمهلني إلى أن آخذ بهذا المنوال القرآن العظيم وأقضي هذا الوطر الجسيم وأتضرع أن يجعله منتفعاً به وذخر اليوم والمعاد ونعم المسؤول والمراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت