فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 3176

{وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ(124)}

روي أن أبا جهل قال: زاحمنا بني عبد مناف في الشرف حتى إذا صرنا كفرسي رهان، قالوا منا نبي يوحى إليه والله لا نرضى به إلا أن يأتينا وحي كما يأتيه، فأرادوا أي قوم مكة أن تحصل لهم النبوة والرسالة كما حصلتا لمحمد عليه السلام وأن يكونوا متبوعين لا تابعين.

قال صاحب «التيسير» :

وهذه غاية السفه أن يقال لرجل آمن فيقول لا أومن حتى يجعلني الله نبياً.

قال الإمام الثعلبي: المراد برسل الله هو حضرة النبي عليه السلام كما أنه المخاطب في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ} (المؤمنون: 51) وصيغة الجمع للتعظيم.

وفي «شرح التعرف» :

إن الله تعالى لم يجمع شمائل جميع الأنبياء إلا في النبي صلى الله عليه وسلّم خاطبه بقوله: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ} من كل شيء يعلم.

واعلم: أن النبوة اختصاص إلهي عطائي غير كسبي، كالسلطنة فلا ينالها المجاهد وإن أتى بجميع الشرائط والأسباب وكذا الولاية لكنها كالوزارة، فيجوز أن ينالها بعض المجاهدين فليس كل مجاهد واصلاً، وقد يكون الوصول بدون المجاهدة أيضاً إذا كمل الاستعداد وسبقت العناية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت