{وَتُبْ عَلَيْنَآ} عما فرط منا سهواً من الصغائر ومن ترك الأولى وتجاوز عن ذنوب ذريتنا من الكبائر، ولعلهما قالاه هضماً لأنفسهما وإرشاداً لذريتهما، فإنهما لما بنيا البيت أرادا أن يسنا للناس ويعرفاهم أن ذلك البيت وما يتبعه من المناسك والمواقف أمكنة التفصي من الذنوب وطلب التوبة من علام الغيوب [1] .
{إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} لمن تاب أصل التوبة الرجوع وتوبة الله على العبد قبوله توبته وأن يخلق الانابة والرجوع في قلب المسيء ويزين جوارحه الظاهرة بالطاعات بعدما لوثها بالمعاصي والخطيئات وتواب من صيغ المبالغة أطلق عليه تعالى للمبالغة في صدور الفعل منه وكثرة قبوله توبة المذنبين لكثرة من يتوب إليه.
[1] هذا هو اللائق بمنصب النبوة، وهو ما أدين لله تعالى به في شأن هؤلاء الأكابر - صلى الله عليهم وسلم - والله أعلم.