فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 3176

{قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ(55)}

وفي الآية: دليل على جواز طلب الولاية إذا كان الطالب ممن يقدر على إقامة العدل وإجراء أحكام الشريعة.

قال العلماء: سؤال تولية الأوقاف مكروه كسؤال تولية الإمارة والقضاء.

روي أن قوماً جاؤوا إلى النبي عليه السلام فسألوه ولاية فقال: إنا لن نستعمل على عملنا من أراده وذلك لأن الله تعالى يعين المجبور ويسدده ويكل الطالب إلى نفسه، والولاية أمور ثقيلة فلا يقدر الإنسان على رعاية حقوقها وإذا تعين أحد للقضاء أو الإمارة أو نحوهما لزمه القبول؛ لأنها من فروض الكفاية فلا يجوز إهمالها، ويوسف عليه السلام كان أصلح من يقوم بما ذكر من التدبير في ذلك الوقت فاقتضت الحال تقلده وتطلبه إصلاحاً للعالم.

وفي الآية دلالة أيضاً على جواز التقلد من يد الكافر والسلطان الجائر، إذا علم إنه لا سبيل إلى الحكم بأمر الله ودفع الباطل وإقامة الحق إلا بالاستظهار به وتمكينه، وقد كان السلف يتولون القضاء من جهة البغاة ويرونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت