فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 3176

{ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ(2)}

{ذَلِكَ الْكِتَابُ}

الكتاب الكامل الموعود إنزاله في الكتب المتقدمة.

وإنما أشار بذلك إلى ما ليس ببعيد لأن الكتاب من حيث كونه موعوداً في حكم البعيد.

{لاَ رَيْبَ} كائن {فِيهِ}

فإن قلت: الكفار شكوا فيه فلم يقروا بكتاب الله تعالى والمبتدعون من أهل القبلة شكوا في معاني متشابهة فأجروها على ظاهرها وضلوا بها والعلماء شكوا في وجوهه فلم يقطعوا القول على وجه منها والعوام شكوا فيه فلم يفهموا معانيه، فما معنى نفي الريب عنه؟

فالجواب أن هذا نفي الريب على الكتاب لا عن الناس، والكتاب موصوف بأنه لا يتمكن فيه ريب فهو حق صدق معلوم ومفهوم شك فيه الناس أو لم يشكوا كالصدق صدق في نفسه وإن وصفه الناس بالكذب والكذب كذب وإن وصفه الناس بالصدق، فكذا الكتاب ليس مما يلحقه أو يتمكن فيه عيب.

ويجوز أن يكون خبراً في معنى الأمر ومعناه: لا ترتابوا كقوله تعالى:

{فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} (البقرة: 197) المعنى لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا كما في «الوسيط» و «العيون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت