وخرج زيد بن ثابت إلى حائط له فسمع فيه جلبة فقال: ما هذا؟ قال: رجل من الجان أصابتنا السنة فأردنا أن نصيب من ثماركم أفتطيبونها؟ قال: نعم فقال له زيد بن ثابت: ألا تخبرني ما الذي يعيذنا منكم قال: آية الكرسي.
وبالجملة إن آية الكرسي من أعظم ما انتصر به على الجن فقد جرب المجربون الذين لا يحصون كثرة أن لها تأثيراً عظيماً في طرد الشياطين عن نفس الإنسان وعن المصروع وعمن تعينه الشياطين مثل أهل الشهوة والطرب وأرباب سماع المكاء والتصدية وأهل الظلم والغضب إذا قرئت عليهم بصدق كما في «آكام المرجان في أحكام الجان» :
وإنما قال إذا قرئت عليهم بصدق لأنه هو العمدة والصادق يبيض وجهه والكاذب يسود ألا ترى إلى الصبح الصادق والكاذب كيف أعقب الأول شمس منير دون الثاني.
وكل ما وقع بطريق الحال وجد عنده التأثير بخلاف ما وقع بطريق القال فقط ولذا ترى أكثر الناس محرومين وإن دعوا بالاسم الأعظم اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها آمين.