فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 3176

{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ(216)}

قال ذو النون المصري رحمه الله: إنما دخل الفساد على الخلق من ستة أشياء: الأول ضعف النية بعمل الآخرة.

والثاني: صارت أبدانهم رهينة لشهواتهم.

والثالث: غلب عليهم حلول الأمل مع قرب الأجل.

والرابع: آثروا رضى المخلوقين على رضى الخالق.

والخامس: اتبعوا أهواءهم ونبذوا سنة نبيهم وراء ظهورهم.

والسادس: جعلوا قليل زلات السلف حجة أنفسهم ودفنوا كثير مناقبهم. فعلى العاقل أن يجاهد مع النفس والطبيعة ليرتفع الهوى والشهوات والبدعة ويتمكن في القلوب حب العمل بالكتاب والسنة.

[لطيفة]

قال إبراهيم الخواص رحمه الله: كنت في جبل لكام فرأيت رماناً فاشتهيته فدنوت فأخذت منه واحدة فشققتها فوجدتها حامضة فمضيت وتركتها فرأيت رجلاً مطروحاً قد اجتمع عليه الزنابير فقلت السلام عليك فقال: وعليك السلام يا إبراهيم فقلت كيف عرفتني؟ فقال: من عرف الله لا يخفى عليه شيء فقلت له: أرى لك حالاً مع الله فلو سألته أن يحميك ويقيك الأذى من هذه الزنابير فقال:

وأرى لك حالاً مع الله فلو سألته أن يقيك شهوة الرمان فلدغ الرمان يجد الإنسان ألمه في الآخرة ولدغ الزنابير يجد ألمه في الدنيا فتركته ومشيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت