{إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} الأحمق السفيه بلغة مدين، كما في ربيع الأبرار.
وقال في الكواشي: تتعاطى الحلم والرشد ولست كذلك، أي: ما أنت بحليم ولا رشيد فيما تأمرنا وترشدنا إليه.
وقال أكثر أهل التفسير: أرادوا السفيه الضال الغاوي، فتهكموا به كما يتهكم بالشحيح، فيقال: لو أبصرك حاتم لتعلم منك الجود، وبالمستجهل والمستخف فيقال: يا عالم يا حليم، فهو إذاً من قبيل الاستعارة التبيعة نزلوا التضاد منزلة التناسب على سبيل الهزؤ، فاستعاروا الحلم والرشد للسفه والغواية ثم سرت الاستعارة منهما إلى الحليم الرشيد.