فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 3176

{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(203)}

فإن قلت أليس التأخير بأفضل؟

قلت: بلى ويجوز أن يقع التخيير بين الفاضل والأفضل كما خير المسافر بين الصوم والإفطار وإن كان الصوم أفضل، وإنما أورد بنفي الإثم تصريحاً بالرد على أهل الجاهلية حيث كانوا فريقين منهم من جعل المتعجل آثماً ومنهم من جعل المتأخر آثماً فورد القرآن بنفي الإثم عنهما جميعاً.

{لِمَنِ اتَّقَى} خبر مبتدأ محذوف أي: الذي ذكر من التخيير ونفي الإثم عن المتعجل والمتأخر لمن اتقى أي: مختص بمن اتقى المناهي لأنه الحاج على الحقيقة والمنتفع به لأنه تعالى قال: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} ومن كان ملوثاً بالمعاصي قبل حجه وحين اشتغاله به لا ينفعه حجه وإن كان قد أدى الفرائض ظاهراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت