{فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ} أي: فخلقه فسواه فنفخ فيه الروح فسجد له الملائكة كلهم بحيث لم يشذ منهم أحد أرضياً كان أو سماوياً أجمعون بحيث لم يتأخر في ذلك أحد منهم عن أحد بل سجدوا مجتمعين.
يقول الفقير: هذا في الحقيقة تعظيم للنور المنطبع في مرآة آدم عليه السلام وهو النور المحمدي والحقيقة الأحمدية
قوله: {أجمعون} تأكيد بعد تأكيد لكنه لوحظ فيه معنى الجمع والمعية بحسب الوضع كما تلاحظ المعاني الأصلية في الكنى؛ إذ لا ينافي إقامته مقام كل في إفادة معنى الإحاطة إفادة معنى زائد يقصد ضمناً وتبعاً، فإذا فهمت الإحاطة من لفظ آخر لم يكن بدّ من مراعاة الأصل صونا للكلام عن الإلغاء، ولا ريب في أن السجود معاً أكمل أصناف السجود فيحمل عليه.