أي: قالت الملائكة: يا إبراهيم أعرض عن هذا الجدال بالحلم والرحمة على غير أهل الرحمة إنه أي: الشأن قد جاء أمر ربك قدره بمقتضى قضائه الأزلي بعذابهم وهو أعلم بحالهم والقضاء هو الإرادة الأزلية، والعناية الإلهية المقتضية لنظام الموجودات على ترتيب خاص، والقدر تعلق الإرادة بالأشياء في أوقاتها وإنهم آتيهم عذاب غير مردود غير مصروف عنهم بجدال ولا بدعاء ولا بغير ذلك وإنك مأجور مثاب فيما جادلتنا لنجاتهم، وهذا كما كان النبي يقول:"اشفعوا تؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما شاء"
قال ابن الملك في شرح الحديث: لا يخفى أن مطلق الشفاعة لا يكون سبباً للأجر فيحمل على أن تكون الشفاعة لأرباب الحوائج المشروعة كدفع ظلم وعفو عن ذنب ليس فيه حد انتهى.