فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 3176

{أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(87)خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ(88)}

والمراد بالناس المؤمنون لأنه لو أريد به جميع الناس لزم أن يلعن كل واحد منهم جميع من يوافقهم ويخالفهم ولا وجه لأن يلعن الإنسان من يوافقه ويحتمل أن يراد به الجميع بناء على أن جميع الخلق يلعنون المبطل والكافر ولكنه يعتقد في نفسه أنه ليس بمبطل ولا كافر فإذا لعن الكافر وكان هو في علم الله كافراً فقد لعن نفسه وإن كان لا يعلم ذلك.

[لطيفة]

-يحكى - عن السري السقطي؟ قدس سره أنه قال: قلت يوماً عجبت من ضعيف عصى قوياً!

فلما كان الغداة وصليت الغداة إذ أنا بشاب قد وافى وخلفه ركبان على دواب بين يديه غلمان وهو راكب على دابة فنزل وقال: أيكم السري السقطي؟

فأومأ جلسائي إلي فسلم علي وجلس وقال: سمعتك تقول عجبت من ضعيف عصى قوياً فما أردت به؟

فقلت: ما ضعيف أضعف من ابن آدم، ولا قوي أقوى من الله تعالى، وقد تعرض ابن آدم مع ضعفه إلى معصية الله قال: فبكى ثم قال: يا سري هل يقبل ربك غريقاً مثلي؟

قلت: ومن ينقذ الغرقي إلا الله تعالى؟

قال: يا سري إن علي مظالم كثيرة كيف أصنع؟

قال: إذا صححت الانقطاع إلى الله أرضى عنك الخصوم.

بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلّم «إذا كان يوم القيامة واجتمع الخصوم على ولي الله تقول الملائكة لهم: لا تروّعوا ولي الله فإن الحق اليوم على الله فيهب الله لهم مقامات عالية بدل حقوقهم فيتجاوزون عن الولي» قال: فبكى ثم قال: صف لي الطريق إلى الله فقلت: إن كنت تريد طريق المقتصدين فعليك بالصيام والقيام وترك الآثام، وإن كنت تريد طريق الأولياء فاقطع العلائق واتصل بخدمة الخالق، فعلى السالك أن يتوب من جميع الآثام ولا يشغل سره سوى مشاهدة الله العلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت