{وَإِذَا خَلَوْاْ} أي: مضوا أو اجتمعوا على الخلوة وإلى بمعنى مع أو انفردوا، وإلى بمعنى الباء أو مع تقول خلوت بفلان وإليه إذا انفردت معه {إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} أصحابهم المماثلين للشيطان في التمرد والعناد المظهرين لكفرهم، وإضافتهم إليه للمشاركة في الكفر أو كبار المنافقين والقائلون صغارهم وكل عاتتٍ متمرد فهو شيطان.
وقال الضحاك المراد بشياطينهم كهنتهم.
وسموا شياطين لبعدهم عن الحق فإن الشطون هو البعد كذا في «التيسير» .
{قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ} إنا مصاحبوكم وموافقوكم على دينكم واعتقادكم لا نفارقكم في حال من الأحوال وكأنه قيل لهم عند قوله: {إِنَّا مَعَكْمْ} فما بالكم توافقون المؤمنين في الإتيان بكلمة الشهادة وتشهدون مشاهدهم وتدخلون مساجدهم وتحجون وتغزون معهم فقالوا: {إِنَّمَا نَحْنُ} أي: في إظهار الإيمان عند المؤمنين {مُسْتَهْزِئُونَ} بهم من غير أن يخطر ببالنا الإيمان حقيقة فنريهم أنا نوافقهم على دينهم ظاهراً وباطناً
وإنما نكون معهم ظاهراً لنشاركهم في غنائمهم وننكح بناتهم ونطلع على أسرارهم ونحفظ أموالنا وأولادنا ونساءنا من أيديهم.