أي اذكر للناس يا أفضل المخلوق وقت قول موسى لقومه، وهم بنو إسرائيل والمراد بتذكير الأوقات تذكير ما وقع فيها من الحوادث المفصلة؛ إذ هي محيطة بذلك، فإذا ذكرت ذكر ما فيها كأنه مشهد معاين.
{ويذبحون أبناءكم} المولودين من عطف الخاص على العام كأن التذبيح لشدته وفظاعته وخروجه عن مرتبة العذاب المعتاد جنس آخر، ولو جاء بحذف الواو كما في البقرة والأعراف لكان تفسيراً للعذاب وبياناً له.
فإن قلت: كيف كان فعل آل فرعون بلاء من ربهم؟
قلت: أقدار الله إياهم وإمهالهم حتى فعلوا ما فعلوا ابتلاء من الله.
ويجوز أن يكون المشار إليه الإنجاء من ذلك، والبلاء الابتلاء بالنعمة كما قال تعالى: {ونبلونكم بالشر والخير فتنة} (الأنبياء: 35) والله تعالى يبلو عباده بالشر ليصبروا فيكون محنة وبالخير ليشكروا فيكون نعمة.