فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 3176

{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ(186)}

أصل الابتلاء الإختبار أي تطلب الخبرة بحالة المختبر بتعريضه لأمر يشق عليه غالباً ملابسة أو مفارقة، وذلك إنما يتصور ممن لا وقوف له على عواقب الأمور.

وأما من جهة العليم الخبير فلا يكون إلا مجازاً من تمكينه للعبد من اختيار أحد الأمرين أو الأمور قبل أن يرتب عليه شيء هو من مباديه العادية.

والجملة جواب قسم محذوف أي والله لتعاملن معاملة المختبر ليظهر ما عندكم من الثبات على الحق والأعمال الحسنة.

{وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}

واعلم أن مقابلة الإساءة تفضي إلى ازدياد الإساءة فأمر بالصبر تقليلاً لمضار الدنيا وأمر بالتقوى تقليلاً لمضار الآخرة، فالآية جامعة لآداب الدنيا والآخرة.

فعلى العاقل أن يتخلق بأخلاق الأنبياء والأولياء ويتأدب بآدابهم، فإنهم كانوا يصبرون على الأذى ولا يقابلون السفيه بمثل مقابلته {وإذا مروا باللغو مرواً كراماً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت