فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 3176

{وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ(121)}

[لطيفة]

وإنما وجبت التسمية عند الذبائح؛ لأن مرارة النزع شديدة وذكر اسم الله تعالى أحلى من كل شيء، فأمرنا بالتسمية عند الذبائح كي تسمع الشاة ذكر الله عند الموت فلا تشتد مرارة النزع مع حلاوة اسم الله، ولذلك قال عليه السلام: «لقنوا موتاكم بشهادة أن لا إله إلا الله يسهل عليكم سكرات الموت» فلما كان الإحياء والإماتة من الله تعالى وحده، لم يجز أن يذبح باسم غيره تعالى «ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن أكل ما ذبح للجن وعلى اسمها» واستنبط بعض الخلفاء عيناً وأراد إجراءها وذبح للجن عليها لئلا يغور ماؤها، فأطعم ذلك ناساً فبلغ ذلك ابن شهاب فقال: أما إنه قد ذبح ما لم يحل له وأطعم الناس ما لا يحل لهم وكان من عادة الجاهلية قبل الإسلام تزيين جارية حسناء وإلباسها أحسن ثيابها وإلقاءها في النيل، حتى يطلع ثم قطع تلك السنة الجاهلية على يدي من أخاف الجن وقمعها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهكذا هذه العين، لو حفرها رجل عمري لم يذبح لهم عصفوراً فما فوقه ولكن لكل زمان رجال فلو داوم إنسان على اسم الله لا تحرقه النار، ولا تغرقه البحار ولا تنهشه الحياة، ولا تضره السموم؛ لأن كل مضر خلق مخوفاً لمن يخاف الله فإذا خاف العبد من الله بكماله فله التسخير والتأثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت