[فصل]
ينبغي للظالم أن يتوب من الظلم ويتحلل من المظلوم في الدنيا فإذا لم يقدر عليه ينبغي أن يستغفر له ويدعو له فإن يرجى أن يحلله بذلك.
وعن فضيل بن عياض رحمه الله أنه قال:
قراءة آية من كتاب الله والعمل بها أحب إلي من ختم القرآن ألف ألف مرة، وإدخال السرور على المؤمن وقضاء حاجته أحب إلي من عبادة العمر كله، وترك الدنيا ورفضها أحب إليّ من التعبد بعبادة أهل السماوات والأرض، وترك دانق من حرام أحب إلي من مائتي حجة من المال الحلال.
وقال أبو القاسم الحكيم: ثلاثة أشياء تنزع الإيمان من العبد:
أولها ترك الشكر على الإسلام.
والثاني: ترك الخوف على ذهاب الإسلام.
والثالث: الظلم على أهل الإسلام.
واعلم أن الكبار يكفون أنفسهم عن المشتبهات فضلاً عن الحرام، فإن اللقمة الطيبة لها أثر عظيم في إجابة الدعاء ولذا قال الشيخ نجم الدين الكبرى قدس سره:
يعني التوجه الأحدي إذ القلب الحاضر في الحضرة شفيع له قال تعالى: {فَادْعُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} (غافر: 14) فحركة الإنسان باللسان وصياحه من غير حضور القلب ولولة الواقف على الباب وصوت الحارس على السطح، فعلى العاقل أن يحترز عن الحرام والمشتبهات كي يستجاب دعاؤه في الخلوات.