والمعنى ما ترك على وجه الأرض من دابة قط بل أهلكها بالكلية بشؤم ظلم الظالمين كقوله تعالى: {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً} (الأنفال: 25) فهلاك الدواب بآجالها وهلاك الناس عقوبة.
وعن أبي هريرة أنه سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه فقال: بلى والله حتى أن الحبارى لتموت في وكرها بظلم الظالم.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه: لو عذب الله الخلائق بذنوب بني آدم لأصاب العذاب جميع الخلائق حتى الجعلان في جحرها ولأمسكت السماء عن الأمطار ولكن آخرهم بالعفو والفضل.
يقول الفقير: إن أثر الظلم ضار صورة ومعنى وذلك أن أحداً إذا أحرق بيته يسري ذلك إلى بيوت المحلة بل البلدة، ويحترق بسببه الدواب والهوام.
بي أدب تنهانه خودرا داشت بد
{وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} أي: لا يتقدمون، وإنما تعرض لذكره مع أنه لا يتصور الاستقدام عند مجيء الأجل مبالغة في عدم الاستيخار بنظمه في سلك ما يمتنع.