فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 3176

{وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (75) }

{وَالْمُسْتَضْعَفِينَ} عطف على السبيل بحذف المضاف لا على اسم الله وإن كان أقرب لأن خلاص المستضعفين سبيل الله لا سبيلهم.

والمعنى في سبيل الله وفي خلاص الذين استضعفهم الكفار بالتعذيب والأسر، وهم الذين أسلموا بمكة وصدهم المشركون عن الهجرة فبقوا بين أظهرهم مستذلين مستضعفين يلقون منهم الأذى الشديد

{مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَآءِ وَالْوِلْدَانِ} بيان للمستضعفين والولدان الصبيان جمع ولد.

وإنما ذكرهم معهم تسجيلاً بإفراط ظلمهم حيث بلغ أذاهم الوالدان غير المكلفين إرغاماً لآبائهم وأمهاتهم ومبغضة لهم لمكانهم، ولأن المستضعفين كانوا يشركون صبيانهم في دعائهم استنزالاً لرحمة الله بدعاء صغارهم الذين لم يذنبوا كما فعل قوم يونس، وكما وردت السنة بإخراجهم في الاستسقاء.

ودلت الآية على أن استنقاذ الأساري من المسلمين من أيدي الكفار واجب بما قدروا عليه من القتال وإعطاء المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت