ومع الصادقين في معنى من الصادقين أو في الصادقين؛ لأن مع للمصاحبة، وفي للوعاء، ومن للتبعيض، فإذا كانوا في جهتهم فهم على المعاني الثلاثة أي كونوا في جملة الصادقين ومصاحبين لهم أو لبعضهم.
وفي الآية دليل على فضل الصدق وعلو درجته وحث عليه.
قال بعض أهل المعرفة: من لم يؤد الفرض الدائم لم يقبل منه الفرض الموقت قيل: ما الفرض الدائم قال الصدق.
وفي «التأويلات النجمية» :
{وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} الذين صدقوا يوم الميثاق فيما أجابوا الله عند خطاب {ألست بربكم قالوا بلى} وصدقوا الله على ما عاهدوه عليه أن لا يعبدوا إلا الله ولا يشركوا به شيئاً من مقاصد الدنيا والآخرة ويتجردوا عن كل حادث حتى عن الجسم.