{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ (109) }
{مِنْ أَهْلِ الْقُرَى}
من أهل الأمصار دون أهل البوادي لغلبة الجهل والقسوة والجفاء عليهم.
والمراد بالقرية الحضر خلاف البادية فتشمل المصر الجامع وغيره.
لكنه فرق كثير بين المصر الجامع وغيره، ولذا قال عليه السلام: لا تسكنوا الكفور فإن ساكني الكفور ساكنوا القبور والكفور القرى واحدها كفر يريد بها القرى النائية البعيدة عن الأمصار ومجتمع أهل العلم لكون الجهل عليهم أغلب وهم إلى التبدع أسرع.
فإن قيل: فما تقول في قوله تعالى: وجاء بكم من البدو؟
قلنا لم يكن يعقوب وبنوه من أهل البادية بل خرجوا إليها لمواشيهم.