فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 3176

{وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ(130)}

{مَنْ} استفهامية قصد بها الإنكار والتقريع.

{إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ} أي: أذلها وجعلها مهيناً حقيراً.

{وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} أي: من المشهود لهم بالثبات على الاستقامة والخير والصلاح فمن كان صفوة العباد في الدنيا مشهوداً له في الآخرة بالصلاح كان حقيقاً بالاتباع لا يرغب عن ملته إلا سفيه أي: في أصل خلقته أو متسفه يتكلف السفاهة بمباشرة أفعال السفهاء باختياره فيذل نفسه بالجهل والإعراض عن النظر والتأمل فقوله: {وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} بشارة له في الدنيا بصلاح الخاتمة ووعد له بذلك وكم من صالح في أول حاله ذهب صلاحه في مآله وكان في الآخرة لعذابه ونكاله كبلعم وبرصيصا وقارون وثعلبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت