{مَنْ} استفهامية قصد بها الإنكار والتقريع.
{إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ} أي: أذلها وجعلها مهيناً حقيراً.
{وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} أي: من المشهود لهم بالثبات على الاستقامة والخير والصلاح فمن كان صفوة العباد في الدنيا مشهوداً له في الآخرة بالصلاح كان حقيقاً بالاتباع لا يرغب عن ملته إلا سفيه أي: في أصل خلقته أو متسفه يتكلف السفاهة بمباشرة أفعال السفهاء باختياره فيذل نفسه بالجهل والإعراض عن النظر والتأمل فقوله: {وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} بشارة له في الدنيا بصلاح الخاتمة ووعد له بذلك وكم من صالح في أول حاله ذهب صلاحه في مآله وكان في الآخرة لعذابه ونكاله كبلعم وبرصيصا وقارون وثعلبة.