فهرس الكتاب

الصفحة 2976 من 3176

{وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ(9)}

قال ابن الكمال: الفرق بين الطريق والصراط والسبيل أنها متساوية في التذكير والتأنيث، أما في المعنى فبينها فرق لطيف وهو أن الطريق كل ما يطرقه طارق معتاداً كان أو غير معتاد، والسبيل من الطرق ما هو معتاد السلوك والصراط من السبيل ما لا التواء فيه أي: لا اعوجاج بل يكون على سبيل القصد فهو أخص.

{وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}

وقال أبو الليث في «تفسيره» :

لو علم الله أن الخلق كلهم أهل للتوحيد لهداهم انتهى.

يقول الفقير: هو معنى لطيف مبني على أن العلم تابع للمعلوم فلا يظهر من الأحوال إلا ما أعطته الأعيان إلى العلم الإلهي كالإيمان والكفر والطاعة والعصيان والنقصان والكمال، فمن كان مقتضى ذاته الإيمان والطاعة والكمال وكان أهلاً لها في عالم عينه الثابتة أعطاها للعلم فشاء الله هدايته في هذه النشأة بحكمته، ومن كان مقتضى استعداده خلاف لم يشأ الله هدايته حين النزول إلى مرتبة وجوده العنصري وإلا لزم التغير في علم الله تعالى وهو محال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت