فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 3176

{وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ}

عبر عن أدائها بالإقامة لاشتمالها على القيام كما عبر عنها بالقنوت والركوع والسجود والتسبيح أو عن تعديل أركانها وحفظها من أن يقع في شيء من فرائضها وسننها وأدائها زيغ من أقام العود إذا قومه وعدله وهو الأظهر لأنه أشهر وإلى الحقيقة أقرب وأفيَد لتضمنه التنبيه على أن الحقيق بالمدح من راعى حدودها الظاهرة من الفرائض والسنن وحقوقها الباطنة من الخشوع والإقبال بقلبه على الله تعالى لا المصلون الذين هم عن صلاتهم ساهون.

قال إبراهيم النخعي: إذا رأيت رجلاً يخفف الركوع والسجود فترحم على عياله يعني: من ضيق المعيشة.

وذكر أن حاتماً الزاهد دخل على عاصم بن يوسف فقال له عاصم: يا حاتم هل تحسن أن تصلي؟ فقال: نعم قال: كيف تصلي؟ قال: إذا تقارب وقت الصلاة أسبغ الوضوء ثم أستوي في الموضع الذي أصلي فيه حتى يستقر كل عضو مني وأرى الكعبة بين حاجبي والمقام بحيال صدري والله فوقي يعلم ما في قلبي وكأن قدمي على الصراط والجنة عن يميني والنار عن شمالي وملك الموت خلفي وأظن أنها آخر الصلاة ثم أكبر تكبيراً بإحسان وأقرأ قراءة بتفكر وأركع ركوعاً بالتواضع وأسجد سجوداً بالتضرع ثم أجلس على التمام وأتشهد على الرجاء وأسلم على السنة ثم أسلمها للإخلاص وأقوم بين الخوف والرجاء ثم أتعاهد على الصبر قال عاصم: يا حاتم أهكذا صلاتك؟ قال: كذا صلاتي منذ ثلاثين سنة فبكى عاصم وقال: ما صليت من صلاتي مثل هذا قط. كذا في «تنبيه الغافلين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت