وإنما أتى بحرف الشك مع أنه متيقن أنه على بينة وأنه نبي لأن خطابه للجاحدين وهو على سبيل الفرض والتقدير كأنه قال: افرضوا وقدروا أني على بينة من ربي وأني نبي بالحقيقة وانظروا إن تابعتكم وعصيت ربي فيما أمرني فمن ينصرني من الله؟! أي: فمن يمنعني من عذاب الله، فيه تضمين ينصر معنى يمنع، وتقدير المضاف قبل اللفظة الجليلة.
وقال في الإرشاد: فمن ينصرني منجياً من عذابه تعالى. إن عصيته في تبليغ رسالته والنهي عن الإشراك به.