إضافة الآيات إلى نون العظمة لتشريفها واستعظام الإقدام على تكذيبها أي بآياتنا التي هي معيار الحق ومصداق الصدق والعدل.
{سَنَسْتَدْرِجُهُمْ} أي: سنقربهم ألبتة إلى الهلاك على التدريج.
وأصل الاستدراج إما الاستصعاد وهو النقل من سفل إلى علو درجة درجة.
وإما الاستنزال وهو النقل من علو إلى سفل كذلك، والأنسب هو النقل إلى أعلى درجات المهالك ليبلغ أقصى مراتب العقوبة والعذاب.
{إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} أي: إن أخذي شديد وإنما سماه كيداً لأن ظاهره إحسان وباطنه خذلان.
قال سعدي جلبي المفتي: الأولى أن يقول: سماه كيداً لنزوله بهم من حيث لا يشعرون، والكيد: الأخذ بخفية.
وقال الحدادي: الكيد هو الإضرار بالشيء من حيث لا يشعر به.
قال في «الحكم العطائية» خف من وجود إحسانه إليك ودوام إساءتك معه أن يكون ذلك استدراجاً لك قال الله تعالى: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} .
قال سهل رضي الله عنه في معنى هذه الآية: نمدهم بالنعم وننسيهم الشكر عليها فإذا ركنوا إلى النعمة وحجبوا عن المنعم أخذوا.