فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 3176

{وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(73)}

{وَلاَ تُؤْمِنُواْ} أي: لا تقروا بتصديق قلبي {إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ} أي: لأهل دينكم لا لمن تبع محمداً وأسلم لما قالت الطائفة المتقدمة لأتباعهم أظهروا الإيمان بالقرآن أول النهار كان من بقية كلامها لهم إنكم لا تصدقوا بحقية الإسلام والقرآن بقلوبكم لكن لا تظهروه للمسلمين ولا تقروا بذلك إلا لأهل دينكم {قُلْ} يا محمد للرؤساء {إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ} يهدي به من يشاء إلى الإيمان ويثبته عليه فإذا كانت الهداية والتوفيق من الله فلا يضر كيدكم وحيلكم وهو اعتراض مقيد لكون كيدهم غير مجد لطائل {أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ} علة بتقدير اللام لفعل محذوف أي: قلتم ذلك القول ودبرتم الكيد لأن يعطى أحد مثل ما أعطيتم من فضل الكتاب والعلم لا لشيء آخر يعني ما بكم من الحسد صار داعياً لكم إلى أن قلتم ما قلتم {أَوْ يُحَآجُّوكُمْ} عطف على أن يؤتى وضمير الجمع عائد إلى أحد لأنه في معنى الجمع أي: دبرتم ما دبرتم لذلك ولأن يحاجوكم عند كفركم بما يأتى أحد من الكتاب مثل كتابكم {عِنْدَ رَبِّكُمْ} يوم القيامة فيغلبوكم بالحجة فإن من آتاه الله الوحي لا بد أن يحاج مخالفيه عند ربه {قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ} أي: الهدي والتوفيق وإيتاء العلم الكتاب {بِيَدِ اللَّهِ} أي: بقدرته ومشيئته {يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ} من عباده {وَاللَّهُ وَاسِعٌ} أي: كامل القدرة {عَلِيمٌ} أي: كامل العلم فلكمال القدرة يصح أن يتفضل على أي عبد يشاء بأي تفضل شاء، ولكمال علمه لا يكون شيء من أفعاله إلا على وجه الحكمة والصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت