فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 3176

[لطيفة]

قال الأصمعي: رأيت أعرابياً أتى عليه مائة وعشرون سنة فقلت: ما طول عمرك؟ فقال: تركت الحسد فبقيت. وفي بعض الآثار أن في السماء الخامسة ملكاً يمر به عمل عبد له ضوء كضوء الشمس فيقول: قف فأنا ملك الحسد اضربوا به وجه صاحبه فإنه حاسد ..

وقيل: من علامات الحاسد أن يتملق إذا شهد ويغتاب إذا غاب ويشمت بالمصيبة إذا نزلت وأنشدوا:

وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت ... أتاح لها لسان حسود

لولا اشتعال النار فيما جاورت ... ما كان يعرف طيب عرف العود

فالحسد من الأخلاق المذمومة للنفس فلا بد من إزالته عنها بكثرة التوحيد والأذكار ورؤية الآثار من الله الجبار، فإن تباين مقامات أفراد الإنسان في العلم والعمل والخلق وسائر الصفات الفاضلة رحمة لهم، ولم يكن ذلك إلا بتقدير العزيز العليم في الأزل فالحاسد يسفه الحق سبحانه وأنه أنعم على من لا يستحق تعالى الله عما يقول الظالمون، وقد ذم الله الحاسدين في كتابه قال تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} (النساء: 54) .

وأما الغبطة فهي محمودة نسأل الله أن يحلينا بالصفات الشريفة والأخلاق اللطيفة ويخلينا من الرذائل النفسية آمين يا رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت