فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 3176

{وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ} بيان لفضل قلوبهم على الحجارة من شدة القسوة وتقرير لقوله {أو أشد قسوة}

{وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} أي: الذي تعملونه وهو وعيد شديد على ما هم عليه من قساوة القلوب وما يترتب عليها من الأعمال السيئة فقلب الكافر أشد في القساوة من الحجارة وإنها مع فقد أسباب الفهم والعقل منها وزوال الخطاب عنها تخضع له وتتصدع قال تعالى: {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} (الحشر: 21)

وقلب الكافر مع وجود أسباب الفهم والعقل وسعة هيئة القبول لا يخضع ولا يلين.

[فائدة]

قال بعض الحكماء معنى قوله: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ} يبست ويبس القلب أن ييبس عن ماءين أحدهما ماء خشية الله تعالى والثاني ماء شفقة الخلق وكل قلب لا يكون فيه خشية الله ولا شفقة الخلق فهو كالحجارة أو أشد قسوة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي»

وقال أيضاً: «أربعة من الشقاء: جمود العين، وقسوة القلب، وطول الأمل، والحرص على الدنيا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت