فهرس الكتاب

الصفحة 2821 من 3176

{أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (9) }

{لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ} اعتراض، أي لا يعلم عدد تلك الأمم لكثرهم ولا يحيط بذواتهم وصفاتهم وأسمائهم وسائر ما يتعلق بهم إلا الله تعالى، فإنه انقطعت أخبارهم وعفت آثارهم.

وكان مالك بن أنس يكره أن ينسب الإنسان نفسه أباً أباً إلى آدم، وكذا في حق النبي عليه السلام؛ لأن أولئك الآباء لا يعلم أحد إلا الله.

وكان ابن مسعود رضي الله عنه إذا قرأ هذه الآية قال كذب النسابون، يعني أنهم يدعون علم الأنساب وقد نفى الله علمها عن العباد.

وقال في التبيان النسابون وإن نسبوا إلى آدم فلا يدعون إحصاء جميع الأمم انتهى.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما ما بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبا أي قرناً لا يعرفون، وقيل أربعون، وقيل سبعة وثلاثون.

{وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ} على زعمكم من الكتب والرسالة.

قال المولى أبو السعود رحمه الله:

هي البينات التي أظهروها حجة على رسالاتهم، ومرادهم بالكفر بها الكفر بدلالتها على صحة رسالاتهم

{وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ}

فإن قلت: الشك ينافي الجزم بالكفر بقولهم إنا كفرنا؟

قلت: متعلق الكفر هو الكتب والشرائع التي أرسلوا بها، ومتعلق الشك هو ما يدعونهم إليه من التوحيد مثلاً، والشك في الثاني لا ينافي القطع في الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت