فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 3176

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(54)}

{فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ} أي: ليقتل البريء منكم المجرم وإنما قال أنفسكم لأن المؤمنين إخوة وأخو الرجل كأنه نفسه قال تعالى: {وَلاَ تَلْمِزُواْ أَنفُسَكُمْ} (الحجرات: 11)

يعني: ذكر قتل الأنفس وأراد به قتل الاخوان وهذا كما قال ولا تلمزوا أنفسكم أي: ولا تغتابوا إخوانكم من المسلمين كذا في «التيسير» و «تفسير أبي الليث»

والفاء للتعقيب وتوبتهم هي قتلهم أي: فاعزموا على التوبة فاقتلوا أنفسكم كذا في «الكشاف»

وقال في «التفسير الكبير» وليس المراد تفسير التوبة بقتل النفس بل بيان أن توبتهم لا تتم ولا تحصل إلا بقتل النفس، وإنما كان كذلك لأن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام أن توبة المرتد لا تتم إلا بالقتل.

{فَتَابَ عَلَيْكُمْ} خطاب منه تعالى أي: ففعلتم ما أمرتم به فتاب عليكم بارئكم أي: قبل توبتكم وتجاوز عنكم

وإنما لم يقل فتاب عليهم على أن الضمير للقوم لما أن ذلك نعمة أريد التذكير بها للمخاطبين لا لأسلافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت