فهرس الكتاب

الصفحة 2204 من 3176

ووقف الفضيل في بعض حجاته ولم ينطق بشيء فلما غربت الشمس قال واسوأتاه وإن عفوت.

يقول الفقير: وهذا كلام حق فإن من الفضاحة العصيان، ومن الفضاحة أيضاً بقاء أثره الدنيوي بعد الغفران، ألا ترى أن عتقاء جهنم لا يستريحون يوم القيامة، وإن دخلوا الجنة إلى أن يمحو الله تعالى ما كتب على جباهم من الأثر.

وفي الآية: إشارة إلى أن الحكمة الإلهية اقتضت إقدام بعض النفوس على الذنوب، وتأخير توبتهم وهم مترددون بين الخوف والرجاء ولهم فيما بين ذلك تربية ليطيروا بجناحي الخوف والرجاء إلى أن يصلوا إلى مقام القبض والبسط إلى أن يبلغوا سرادقات الأنس والهيبة، ثم ليطيروا بجناحي الأنس والهيبة إلى قاب قوسي السير والتجلي أو أدنى الوحدة {وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بتربية عباده {حَكِيمٌ} بمن يصلح للقرب والقبول وبمن صلح للبعد والرد كذا في «التأويلات النجمية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت