فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 3176

قال بعض الحكماء: إن الله تعالى خلق محمداً صلى الله عليه وسلّم فجعل رأسه من البركة وعينيه من الحياء وأذنيه من العبرة ولسانه من الذكر وشفتيه من التسبيح ووجهه من الرضى وصدره من الإخلاص وقلبه من الرحمة وفؤاده من الشفقة وكفيه من السخاوة وشعره من نبات الجنة وريقه من عسل الجنة [1] فلما أكمله بهذه الصفة أرسله إلى هذه الأمة فقال: هذا هديتي إليكم فاعرفوا قدر هديتي وعظموه كذا في «زهرة الرياض» .

وقيل في وجه عدم ارتحال جسده الشريف النظيف من الدنيا مع أن عيسى عليه السلام قد عرج إلى السماء بجسده أنه إنما بقي جسمه الطاهر هنا لإصلاح عالم الأجساد وانتظامه، فإنه مظهر الذات وطلسم الكائنات فجميع الانتظام بوجوده الشريف كذا في «الواقعات المحمودية» نقلاً عن حضرة الشيخ الشهير بافتاده أفندي قدس الله سره آمين آمين يا رب العالمين.

[1] قد يحمل هذا الكلام وما شابهه على التشبيه والتمثيل، وإلا فإنه يفتقر إلى سند صحيح، وإن كانت كل عبارات الدنيا مدحا لا تفي بقدره الشريف - صلى الله عليه وسلم - ولا يعلم قدره العلي إلا الله العلي العظيم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت