فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 3176

{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(78)}

{وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ} قدمه على البصر لما أنه طريق تلقي الوحي، ولذا ابتلي بعض الأنبياء بالعمى دون الصمم، أو لأن إدراكه أقدم من إدراك البصر، ألا ترى أن الوليد يتأخر انفتاح عينيه عن السمع، وإفراده باعتبار كونه مصدراً في الأصل.

وفي «التأويلات النجمية» :

{وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ} لأجسادكم كما جعل للحيوانات لتسمعوا بها وتبصروا وتفهموا ما يسمع الحيوان ويبصر ويفهم وجعل لأرواحكم سمعاً تسمعون به ما تسمع الملائكة وبصراً تبصرون به ما تبصر الملائكة وفؤاداً تفهمون به ما تفهم الملائكة وجعل لأسراركم سمعاً تسمعون بالله وبصراً تبصرون بالله وفؤاداً تعرفون بالله وهذه الحواس مستفادة من قوله تعالى: «كنت له سمعاً وبصراً ولساناً فبي يسمع وبي يبصر وبي ينطق»

{لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} بهذه الآلات نعم الله وأداء شكر نعم الله باستعمالها وصرفها في طلب الله وترك الالتفات إلى النعم بل للمنعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت